الرئيسية / غير مصنف / 10 طرائف تاريخية لم يسبق لك قراءتها في الكتب المدرسية

10 طرائف تاريخية لم يسبق لك قراءتها في الكتب المدرسية

عادة ما يعتبر التلاميذ مادة التاريخ أحد المواد الأكثر مللا على الاطلاق رغم تواجد عدة أحداث تاريخية طريفة لا يقع الحديث عنها بالكتب لكونها مبتذلة أو سخيفة أو دون أدنى تأثير على التاريخ.

أقدم لك عزيزي القارئ 10 طرائف مقتبسة من التاريخ:

  1. في عام 1917 عندما تمركز جورج س. باتون بفرنسا ظن عمدة أحد القرى الفرنسية أن حفرة مرحاض مغطاة هي عبارة عن قبر أحد جنود باتون. لم يصحح هذا الأخير خطاْ العمدة وعندما عاد باتون مرة أخرى لزيارة القرية أثناء الحرب العالمية الثانية وجد السكان المحليين محافظين على ذلك “القبر”.

وقد دون باتون هذه الحادثة التي وقعت بقرية “بورغ’‘بمذكراته كالاتي: في أحد الأيام عام 1917 قصد العمدة باتون باكيا مستفسرا عن سبب عدم اعلامه بأن أحد الجنود قد لقي حتفه. استغرب باتون من هذا الخبر وتوجه مع العمدة نحو القبر. وكما وقع ذكره سابقا فذلك القبر ليس سوى مرحاض مغطى بالتراب. اخر جندي قام باستعماله قد رسم إشارة التقاطع وكتب فوقها “خلفية مهجورة”. عندما أيقن باتون خطأ العمدة قرر إخفاء الحقيقة. وكتب بمذكرته أنه عندما قام بزيارة المكان مجددا بعد 26 سنة فقد اكتشف بأن سكان تلك المدينة لا يزالون محتفظين بقبر ذلك البطل الوطني.

  1. في عام 1950 أثناء الحرب الكورية نفذت قذائف الهاون لقوات المشاة البحرية الأمريكية فقرروا استعمال الراديو لطلب تزويدهم بالقذائف ولكن عند تقديم طلبهم استعمل الجنود اسما رمزيا للقذائف وهو عبارة عن اسم قطعة شكولاتة. وقد وقع فعلا تزويد الجنود بذلك النوع من الشكولاتة عوض القذائف.

وقد اعترف أحد الجنود بأنه قد اعتمد على تلك الحلوى كوسيلة نجاة لمدة أسبوعين. وبعد تلك الحادثة أصبح الجنود يسمون أنفسهم قوات ‘’توتسي رولز” البحرية.  وفقا لأحد التقارير فقد كانت تلك الشكولاتة ناجعة.

وقعت هذه الحادثة بشهر ديسمبر عندما كانت درجات الحرارة منخفضة جدا. أيقن الجنود بأن الشكولاتة سوف تصبح جامدة بسبب البرد القارص ولكن يمكن أيضا تحويلها الى معجن في حال تدفئتها جيدا. وقد استعملوها لإصلاح الثقوب في الخراطيم الى جانب معدات أخرى. في تلك الفترة كان هنالك 15.000 جندي بحري أمريكي في مواجهة 120.000 رجلا. وفي النهاية تمكنت القوات البحرية الأمريكية من مباغتة العدو والفرار بجلودهم.

  1. في عام 75 قبل الميلاد قام بعض القراصنة بخطف جول يوس سيزر وطلب فدية. والطريف بالأمر أنه أثناء فترة احتجازه فقد كان جول يوس سيزر مسيطرا عليهم بل ويأمرهم أيضا. ومن وقت لآخر ينذرهم بأنه سوف يصلبهم. لم يعر القراصنة التهديد أي اهتمام واعتبروا جول يوس سيزر مجنونا. ولكن بالفعل بعد إطلاق سراحه ألقى جول يوس سيزر القبض على القراصنة وصلبهم.

أثناء سفره ل ” رودس” للدراسة اختطف القراصنة جول يوس سيزر الذي كان يبلغ من العمر 25 سنة. عندما علم بأن القراصنة قد طلبوا 20 دراخما كفدية طلب منهم بأن يرفعوا الفدية لحوالي 50 دراخما. لم يكن جول يوس سيزر فريسة سهلة فقد رفض بأن يتم معاملته كسجين بل وكان الآمر والناهي ولم يكن يتردد البتة بأمرهم بالتزام الصمت عند رغبته بالنوم. كما أرغمهم على الاستماع لخطاباته وقصائده وعندما يمتنع القراصنة على ابداء اعجابهم بشعره يتهمهم جول يوس سيزر بالغباء.

عندما وقع دفع الفدية بعد 38 يوما وأطلق سراحه جمع جول يوس سيزر قوة بحرية وعاد الى تلك الجزيرة وقد عثر على القراصنة هنالك فألقي القبض عليهم. لاحقا عندما تردد حاكم اسيا على معاقبتهم توجه سيزر بنفسه الى السجن وصلبهم جميعا.

  1. من 1409 الى 1417 تنافس ثلاث باباوات على للكنيسة الكاثوليكية واتهم كل الآخر على كونه غير شرعي.

في عام 1378 أبدى كرادلة الكنيسة الكاثوليكية عدم رضاهم بالبابا المنتخب حديثا فقرروا اختيار بابا أخر مكانه. وقد أدى ذلك الى خصام بين كلى المتنافسين واتهم كل الآخر بكونه غير شرعي مما خلق جوا من القلق والارتباك في نفوس العامة الذين شككوا في سمعة الكنيسة. لتفادي ذلك طلب من المتنافسين أن يتنازلا على المنصب أو أن يتركوا القرار للكرادلة لاختيار الأنسب منهما لكنهما قد رفضا.

في عام 1409 قررت الكنيسة حل المشكل عبر انتخاب بابا ثالث مما زاد الأمر سوءا وقد أطلق على هذه الفترة اسم “الانشقاق الغربي”.

انتهى هذا الصراع بتعيين لجنة خاصة لها الحق في تجريد الباباوات الثلاث من حقوقهم. وأخيرا عين بابا جديد يدعى “مارتين الخامس ”.

  1. في 1820 وافق الرئيس السادس للولايات المتحدة الأمريكية جون كوينسي آدامز على ارسال بعثة استكشافية الى مركز الأرض بغية التعرف على أقوام أخرى وربط علاقات تجارية معها.

كان هذا العرض من طرف المسؤول العسكري جون كليفز سيمز الابن الذي ألقى خطابات حول نظريته حول الأرض. فقد اعتقد بأن الأرض متكونة من عدة طبقات مؤمنا بوجود فتحات بقطبي الأرض على شاكلة بوابات قادرة على نقل البشر نحو طبقات الأرض. واقترح هذا الأخير القيام برحلة نحو سيبيريا للبحث عن هذه الفتحات وزيارة العوالم السفلية.

رغم أن هذه النظرية كانت محل سخرية بالنسبة للجميع الا أن آدامز قد وافق عليها. لم ترى خطة جون كليفز سيمز النور أبدا، فمع نهاية فترة رئاسة جون كوينسي أدامس وتولي أندرو جاكسون لمنصب الرئاسة توقف الدعم المادي المقدم لهذه البعثة لتعرف بعد ذلك عملية زيارة جوف الأرض نهايتها بشكل مبكر.

  1. في 1518 بمدينة ستراسبورغ، أصيب حوالي 400 شخص بالهستيريا الجماعية مما دفعتهم الى الرقص لعدة أيام وقد استمر البعض في الرقص دون انقطاع مما أدى إلى وفاتهم بالنوبة القلبية والسكتة الدماغية و الإرهاق. وقد أطلق على هذه الحادثة “وباء الرقص”.

لم يكن هذا الوباء ظاهرة جديدة فقد انتشر من قبل بين القرنين 14 و16 عشر. وقد اعتبر الأطباء هذا الوباء عبارة عن هستيريا سببه الضغط العصبي واعتقادهم بأنهم مرغمون على الرقص.

ففي ستراسبورغ مثلا اعتقد العامة بأن الهة الرقص القديس سانت فيتوس قد لعن الجميع وأرغمهم على الرقص. بينما فسر اخرون الظاهرة بكون الراقصين مسكونين أو يرقصون بسبب لدغات العناكب.

ومع استفحال وباء الرقص حاولت السلطات القضاء على الوباء بافتتاح قاعات مخصصة للرقص معتقدين أن الراقصين سيتعافون إذا ما استمروا بالرقص أكثر ولكن ذلك زاد الطين بلة.

  1. في 1698 عندما كان الملك شارل السابع يبلغ من العمر 16 سنة كان يعرف بإقامة حفلات صاخبة ومليئة بكل أنواع الشراب. وكان أيضا معروفا بطيشه وجنونه. فذات ليلة غادر القصر متجولا في شوارع ”ستوكهلم” وقام بخلع قبعات المارة وشعرهم المستعار.

في صيف 1698 زار قريب الملك وهو دوق ”هول شتاين غو تورب” ستوكهلم لطلب يد أخت الملك. وقد كان هذا الدوق يسبق الملك بعشر سنوات وكان له تأثير سلبي عليه. فكلاهما قد قاما بأعمال وخيمة كرمي الأثاث من شبابيك القصر وملاحقة نساء الوزراء بحب الكرز وسميت أفعالهم ‘’بغو تورب فيوري”.

ولكن عندما قتل دب بأحد حفلاته قرر الملك الامتناع عن تلك الأفعال. وقد أجبر الدب على الشرب وسقط من أعلى النافذة. ومنذ ذلك الحادث ألقى شارل عهدا على نفسه بأن لا يستحي النبيذ العالي التأثير وإذا ما ستثنينا بعض المواقف فقد حافظ الملك بالفعل على عهده حتى مماته في 1718.

  1. في عام 1921 قرر امبراطور الصين السابق ”بوي” شراء هاتف لأغراض خاصة. وقد عارض مستشاروه هذا القرار خشية أن يمنحه الهاتف كل الحرية اذ أن الامبراطور كان معزولا تماما على العالم الخارجي. ولكن عندما حصل بوي على الهاتف قرر استعماله للقيام بمقالب هاتفية.

كان بوي اخر امبراطور للصين وقد فقد منصبه عندما سقطت الإمبراطورية في 1912. ومنذ ذلك الحين أصبح منصب الامبراطور شكليا فحسب وظل بوي عائشا بالقصر.

منذ أن أعلمه أحد مدرسيه عن الهاتف قرر بوي الحصول على واحد. وقد حاول مستشاروه إقناعه بضرورة التخلي عن قراره مستعملين شتى الحجج. فزعموا أولا بأن استخدام الهاتف ليس من عاداتهم ثم طلبوا من أبيه أن يخبره بان الهاتف قد يستعمل كوسيلة تجسس مما قد يهز من سمعة الإمبراطورية. ولكن حسب بوي فان السبب الحقيقي وراء اعتراضهم الشديد هو ان الهاتف يمنحه الفرصة للاتصال بالعالم الخارجي اذ أن بوي محتجز بالقصر منذ صغره.

عندما حصل الامبراطور على غايته شرع بالقيام بمقالب هاتفية. فتصل مرة بمغنية اوبرا مشهورة ضاحكا ثم أقفل الخط كما كان يتصل بالمطاعم ويطلب ارسال الطعام الى عناوين عشوائية.

  1. قديما كان هنالك لعبة لوح صينية تدعى ليوبو وقد تحولت الى أداة جريمة حيث سجل التاريخ حالتي قتل باللوح ذاته.

يعود تاريخ لعبة ليوبو الى منتصف الألفية الأولى قبل الميلاد. رغم أن قوانين هذه اللعبة مفقودة ولكنها مجهزة لشخصين وكلا اللاعبين يمتلكان ستة قطع لاستعمالها أثناء اللعب. عوضا عن حجر النرد يستعمل اللاعبون العصي لتحديد كيفية تحريك القطع.

يبدوا أن اللاعبين قد أخذوا اللعبة على محمل الجد بل وأكثر من ذلك أيضا حيث سجلت حالتي قتل. وقد وقعت الحالة الأولى في 682 قبل الميلاد عندما ضرب ”نانغونغ وان” الدوق “مين سون” بلوح الليوبو. أما الحالة الثانية فقد وقعت لاحقا في حدود 156 قبل الميلاد عندما لازال الامبراطور” جينغ هان” أميرا وقد  قتل منافسه غضبا.

  1. كان ملك فرنسا شارل السادس الذي حكم فرنسا من 1380 الى 1422 يعاني من أمراض نفسية شديدة. فذات مرة ظن بأنه مصنوع من الزجاج فأمر بأن تقوى ملابسه لحمايته من الكسر.

عندما اعتقد الملك شارل السادس بأنه مصنوع من الزجاج أمر الجميع بعدم لمسه أو الاقتراب منه وأمر بأن تضاف قطبان حديدية الى ملابسه معتقدا بأن هاته القطبان ستحميه من الانشقاق.

وقد كان ”الوهم الزجاجي” جزءاً من اضطراب نفسي سجل في أوروبا في أواخر العصور الوسطى ويصيب الطبقة الغنية والمثقفة حتى عرف هذا الاضطراب ”بأزمة المثقف”.

عن Imen Hamdi

%d مدونون معجبون بهذه: